الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

64

الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )

المسلم أنّه ليس هنالك من توجيه لحكومة الأقلية المستغلة للأكثرية المستغلة . 3 - عدم التساوي في ظروف المساواة - لكلّ فرد في أية ظروف رأي في ظلّ هذا النظام الحكومي ، أي : هناك مساواة تامة بين العالم الفاضل والفرد الامّي الجاهل وكذلك بين السياسي الحاذق والرصين والوطني والفرد الساذج والخام ، والإنسان العفيف الطاهر مع السارق الجاني . . . وهذا ظلم فاحش ، ذلك لأن أحدهما يعدل نظيره ألف مرة في صنع المستقبل وتقرير المصير . صحيح إننا إن أردنا أن نميز الأفراد نصطدم بفقدان المعيار والضابطة الواضحة ، ولكن مهما كان الأمر فهذا نوع من العجز تختزنه طبيعة الحكومة الديمقراطية المادية الغربية . 4 - المتابعة بدل الزعامة - يرى الحكّام ووكلاء المجلس في هذا النظام أنفسهم ملزمين برعاية متطلبات الأكثرية ( دون أي قيد أو شرط ) ، ذلك لحاجتهم إليهم في الحاضر والمستقبل ، وإلّا تعرضت مواقعهم للخطر . وعليه فالزعامة في هذا النوع من الحكومة تتخلى عن موقعها للمتابعة ، فلا يقتصر الأمر على المتابعة للفساد والظلم والانحراف والانحطاط الاجتماعي بكافة اشكاله والذي يحظى برغبة الأكثرية ، بل تتشدد وتستفحل كلّ هذه الأمراض . وعلى هذا الضوء فلا غرابة أن نسمع على سبيل المثال بمصادقة المجلس البريطاني على « زواج المثل » ويشرعها كقانون ، ذلك لأنّ لهؤلاء الأفراد ممثل أو عدة ممثلين في البرلمان ! ولك أن تتصور على هذا